العلامة المجلسي

123

بحار الأنوار

بيان : مسرف هو مسلم بن عقبة الذي بعثه يزيد لعنه الله لوقعة الحرة فسمي بعدها مسرفا لإسرافه في إهراق الدماء ، وقوله : ما أعذرني للأمير : الظاهر أن كلمة ما للتعجب أي ما أظهر عذره في ؟ ويحتمل أن تكون نافية من قولهم أعذر إذا قصر أي ما قصر الأمير في حقي ، والأول أظهر . 15 - مناقب ابن شهرآشوب : حلية الأولياء ( 1 ) ووسيلة الملا وفضائل أبي السعادات بالاسناد عن ابن شهاب الزهري قال : شهدت علي بن الحسين عليه السلام يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام ، فأثقله حديدا ووكل به حفاظا في عدة وجمع فاستأذنتهم في التسليم والتوديع له ، فأذنوا فدخلت عليه ، والأقياد في رجليه والغل في يديه ، فبكيت وقلت : وددت أني مكانك وأنت سالم ، فقال : يا زهري أو تظن هذا بما ترى علي وفي عنقي يكربني ؟ أما لو شئت ما كان فإنه وإن بلغ بك ومن أمثالك ليذكرني عذاب الله ، ثم أخرج يديه من الغل ورجليه من القيد ثم قال : يا زهري لا جزت معهم على ذا منزلتين من المدينة ، قال : فما لبثنا إلا أربع ليال حتى قدم الموكلون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه ، فكنت فيمن سألهم عنه ، فقال لي بعضهم : إنا نراه متبوعا ، إنه لنازل ، ونحن حوله لا ننام نرصده إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلا حديده ، فقدمت بعد ذاك على عبد الملك فسألني عن علي بن الحسين فأخبرته فقال : إنه قد جاءني في يوم فقده الأعوان ، فدخل علي فقال : ما أنا وأنت ؟ ! فقلت : أقم عندي ، فقال : لا أحب ، ثم خرج فوالله لقد امتلأ ثوبي منه خيفة ، قال الزهري : فقلت : ليس علي بن الحسين عليه السلام حيث تظن إنه مشغول بنفسه فقال : حبذا شغل مثله فنعم ما شغل به ( 2 ) . 16 - كشف الغمة : عن الزهري مثله ( 3 ) . بيان : قوله عليه السلام : وإن بلغ بك أي لو شئت أن لا يكون بي ما ترى لم يكن

--> ( 1 ) حلية الأولياء ج 3 ص 135 . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 275 . ( 3 ) كشف الغمة ج 2 ص 63 .